قاسم علي سعد
51
جمهرة تراجم الفقهاء المالكية
أتباعا ، وأن يرضى عن الإمام الأفضل القاضي الأعدل العالم العامل أبي الفضل ، وأن يوفقه توفيق أوليائه الطائعين ، ولا يكله إلى نفسه إنه سميع الدعاء ، فعال لما يشاء ، وصلّى الله على محمد خاتم الأنبياء » « 1 » . وهذا النص يدل على أن القاضي عياضا كان حيا عند فراغ ابن حمادة من اختصاره للمدارك . ويؤيد ذلك ما ثبت في طبقات الفقهاء المالكية لمجهول في ترجمة القاضي عياض نقلا عن ترجمة ابن حمادة له في مختصره بلفظ : « نسأل الله أن يختم [ لنا ] « 2 » وله بالحسنى ، ويجمع لنا وله خير الآخرة والأولى » « 3 » . كما يؤكده نص آخر في الطبقة الثانية عشرة من مختصر ابن حمادة في ترجمة الفقيه أبي محمد عبد الله بن أحمد الأزدي السبتي المعروف بابن شبونة ، قال ابن حمادة : « وكان حيا بأغمات في وقتنا هذا » « 4 » . وقد أرخ القاضي عياض « 5 » وفاة ابن شبونة بسنة سبع وثلاثين وخمس مائة . ويزيده تأكيدا ما تقدم قريبا عن ابن حمادة في تقديمه لاستدراكه على الطبقة الحادية عشرة بقوله : « وختمته بذكر أصحابنا المشاورين الآن ببلدنا في
--> ( 1 ) مختصر ترتيب المدارك : 118 أ . ( 2 ) سقطت من الأصل سهوا كما يدل السياق . ( 3 ) 312 . لكن اللفظ مختلف في مخطوطة مختصر ابن حمادة : 4 ب ، وهو : « نسأله جلّ وعلا أن يختم لنا بالحسنى ، وأن يجمع بين خير الآخرة والأولى » . ( 4 ) 117 ب . ( 5 ) في الغنية : 155 .